الشيخ الطوسي

247

التبيان في تفسير القرآن

أي اختبارا مني لكم ، وتكليفا لكم . ثم قال " والينا ترجعون " يوم القيامة ، فيجازى كل انسان على قدر عمله . ودخلت الفاء في قوله " أفإن " وهي جزاء ، وفى جوابه ، لان الجزاء متصل بكلام قبله . ودخلت في ( فهم ) لأنه جواب الجزاء ، ولو لم يكن في ( فهم ) الفاء ، كان جائزا على وجهين : أحدهما - أن تكون مرادة ، وقد حذفت . والآخري - أن تكون قد قدمت على الجزاء ، وتقديره ( أفهم الخالدون ) إن مت . قوله تعالى : ( وإذا رآك الذين كفروا إن يتخذونك إلا هزوا أهذا الذي يذكر آلهتكم وهم بذكر الرحمن هم كافرون ( 36 ) خلق الانسان من عجل سأريكم آياتي فلا تستعجلون ( 37 ) ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين ( 38 ) لو يعلم الذين كفروا حين لا يكفون عن وجوههم النار ولا عن ظهورهم ولاهم ينصرون ( 39 ) بل تأتيهم بغتة فتبهتهم فلا يستطيعون ردها ولاهم ينظرون ( 40 ) خمس آيات . يقول الله تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وآله إنه " إذا رآك الذين كفروا " وجحدوا وحدانية الله ، ولم يقروا بنبوتك " إن يتخذونك " اي ليس يتخذونك " إلا هزوا " يعني سخرية ، جهلا منهم وسخفا وفي ذلك تسلية لكل محق يلحقه أذى